Advertisement
الصفحة الرئيسية
(مارك بلويير في ندوة بواشنطون عن الديمقراطية في موريتانيا: لن يطرأ تغيير في الموقف الامريكي (صور) طباعة ارسال لصديق
19/12/2008 - 03:01

نظمت المنظمتان الامريكيتان الصندوق القومي للديمقراطية NED والمعهد القومي للديمقراطية NDI اليوم ندوة في مقر NED في واشنطون حضره السفير الامريكي في نواكشوط  مارك بلويير وحرمه كمتحدث رئيسي في الندوة الى جانب جيف انغلند و صخر ولد ودادي مدير شؤون لحقوق المدنية في الكونغرس الاسلامي الامريكي والقيادي في حركة ضمير ومقاومة.

وفي حديثه قال السفير الامريكي بنواكشوط (المتواجد في الولايات المتحدة منذ الانقلاب)  ان "موريتانيا شهدت بعد ٢٠٠٥ عودة المساعدات الامريكية USAID بعد ٢٠ عاما من غيابها.. وانه  "في اطار برنامج الالفية كانت موريتانيا قد  حظيت بالموافقة على مساعدة لها بقيمة ٤٠٠ مليون دولار".. واضاف السفير " انهم كانوا قد بدأوا في المساعدة العسكرية المباشرة. كما اولوا الجانب المتعلق بمكافحة  الارهاب اهتماما كبيرا".

وقال بلويير "ان القوات المسلحة في اي مكان في العالم مهمتها هي حماية الوطن والبلاد، وهي مهمة نبيلة وجسيمة، ومن المشكوك في ان يكون لها دور فاعل فيها اذا  لم تتفرغ لها، واضافت اليها مهمة اخرى هي السياسة".

وقال السفير "ان سعي الولايات المتحدة لمكافحة التطرف في موريتانيا ليس مبنيا على مصلحة  مباشرة فحسب، وأنما  بدافع انساني ايضا..ولكن شريطة ان يكون هنالك تهديد مباشر وواضح".

وقال السفير "ان الظروف العملية التي جعلت انقلاب ٢٠٠٥ يحظى بالقبول ليست منطبقة ابدا على هذا الانقلاب".

وقال مارك في رد على سؤال "عما اذا كان الموقف الامريكي من الانقلاب في موريتانيا سيتغير في ظل ادارة الديمقراطيين": انه لايوجد اي تغيير سيطرأ على الموقف الامريكي لانه مبني على مبادى" واما عن الموقف الاوروبي فقال "حسب علمي فإن الموقف الاوروبي مازال حازما والاطار الذي يعمل فيه هو اتفاق كوتونو" واضاف قائلا "اعتقد ان الاجراءات التي يتوخاها بطيئة ولكنها فعالة وحازمة".

ونبه السفير الامريكي في موريتانيا على ان "هنالك اجماعا دوليا على رفض الانقلاب". وذكر بمواقف الامم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الافريقي والمؤتمر الدولي، التي قال انها "مناوئة للانقلاب".

ثم قال "انه يوجد اجتماع في اديس ابابا يوم 22 من الشهر الجاري لرفع القضية لمجلس الامن.

وبعده تناول الكلام صخر ولد ودادي ، القيادي في ضمير ومقاومة، الذي قال "ان المسئلة ليست شخصية، وانما هي مسئلة انتخابات وديمقراطية" وان "السبيل الوحيد لان لايتكرر مثل هذا الانقلاب هو ايجاد صيغة لفصل العسكر عن ممارسة السياسة. ،

كذلك الطبقة السياسية المستعدة دائما لدعم الشخص القوي في لحظته المناسبة".
وقال صخر "ان من مصلحة الديمقراطية التي تسعى الولايات المتحدة لترسيخها ان يتم دعم  المجتمع المدني لخلق اطار يعطي القيادات الشابة الحيوية دورا سياسيا يضمن عدم تعثر المسار الديمقراطي".
وقال ولد ودادي (القيادي في حركة ضمير ومقاومة اليسارية): من الخطإ النظر للحالة الموريتانية باعتبارها جزءا من الحيز الافريقي، بل هي حالة فريدة في العالم العربي،  واضاف "من خلال عملي واحتكاكي اليومي بالكونغرس والخارجية الامريكية لاحظت ان الموسسات البحثية الامريكية بدأت تنظر لموريتانيا من زاوية العالم العربي، لان مظاهرات دعم الانتخابات التي حدثت فيها والاحتجاج على الانقلاب اجتاح العالم العربي، فما قامت به حركة كفاية التي رددت في شعاراتها "ثانيه بثانيه معاك يا موريتانيه" ورسالة المثقفين العرب التي   نددت وعبأت ضد الانقلاب شيئ لم يقع -يقول ناصر- في ياوندي ولا بامكو.
واكد ناصر ان "الحل يكمن في تقوية وتنشيط المؤسسات المدنية ومنحها دورا فاعلا".
واكد ولد ودادي "ان من المهم ايضا ان يتنبه العالم لان الحكم الرشيد  وهو مكافحة الفساد والرشوة لاينبغي ان يجعل منه سلاح يستخدم لتصفية الحسابات السياسية".
وقال  "لقد تعودنا  في كل الانقلابات التي سبقت ان يرفع العسكريرن شعارات اصلاح على غرار ما يتشدق به الجنرال عزيز، لا تلبث ان تتحول الى كوابيس".
وفي مداخلته قال  جيف انغلند من  المعهد القومي للديمقراطية NDI   "ان منظمته تعتبر ان موريتانيا دولة ذات اهمية بالغة، خصوصا بعد حلول العام ٢٠٠٥ وما اسفر عنه من مناخ  سياسي يتسم بالطابع الديمقراطي التعددي، وهو ما جعل منظمته بالتعاون مع NED تعمل جاهدة على تنمية تلك الديمقراطية الفتية" ثم اضاف قائلا "ورغم الانقلاب الاخير فلايزال مكتبنا مفتوحا، وقد ارسلنا مؤخرا خبراء الى نواكشوط  للاستفادة من تجربتهم في الدول الافريقية ذات الديمقراطيات الناشئة مثل النيجر وبنين والسنغال".
واضاف انغلند "قد نكون باركنا انقلاب ٢٠٠٥ وذلك لان المجلس العسكري حينها كان سريعا في عرض برنامجه، والوفاء بالتزاماته، عكس الانقلاب الاخير الذي جاء في ظروف مختلفة تماما".
وعند فتح باب المداخلات تناول الكلام  فرادى مجموعة من نشطاء  المجتمع المدني الامريكي وافراد الجالية الموريتانية في واشنطون، حيث تدخل منسق مبادرة "من اجل موريتانيا" في واشنطون سيدي محمد ولد الكاعم  الذي قال ان "الموريتانيين الذين ذاقوا لفترة وجيزة طعم الحرية، بغض النظر عن الطريقة التي وصلتهم بها، ليسوا مستعدين للتخلي عنها" وقال "ان الديمقراطية الموريتانية التي كانت نموذجا في العالم  العربي والافريقي سيفتح اخفاقها حين ينجح انقلاب الجنرال عزيز بابا  للجنرالات الافارقة الجالسين في مكاتبهم ينتظرون ان ينجح انقلاب موريتانيا لينقلبوا بدورهم على الانظمة التي تحكمهم" مؤكدا ان "محاولة الانقلاب التي حدثت مؤخرا في غينيا ليست سوى تاثر بالانقلاب الموريتاني" واضاف انه "اذا كان العالم يريد سيادة الديمقراطية 

في افريقيا فليسع لافشال الانقلاب الموريتاني اولا".

وقال ولد كاعم "ان الحريات عرفت تدهورا كبيرا بعد وصول الجنرال عزيز لسدة الحكم عن طريق انقلابه العسكري" ضاربا المثل بـ"وزير سابق تم سجنه لانه عبر في برنامج بثته التلفزة الوطنية عن رأيه . وبطالب موريتاني في السنغال، عسكري برتبة نقيب، تم سجنه بسبب فيديو عبر فيه عن رأيه وبثه علي اليوتوب".

وقال ولد كاعم ان ، "السخط الجماهيري وعدم تقبل الانقلاب ظهر في كل شيئ حتي الاغنية، ضاربا المثل بفرقة "اولاد لبلاد" واغانيها المضادة للانقلاب .

وقال ولد الكاعم "ان هذه الفرقة الموسيقية المتألفة من بعض الشباب قد تعرضوا للمضايقة من طرف السلطات، حيث منعوا من  تلبية دعوة لدولة السنغال".

واستسمح ولد الكاعم الحضور في ان يسمعهم اغنية لاولاد لبلاد مناوئة للانقلاب، مسجلة في هاتفه الخليوي.

 وتحدث بعده محمد فال ولد سيدات الذي اكد "على ضرورة حل اشكالية المصداقية في مقابل الشعبية اذا ما فرض جدلا ان الانقلابيين يحظون بدعم الاغلبية. لان  المصداقية والحقانية ليست بالضرورة شعبية. هذا رغم تشكيكي -يقول ولد سيدات- في ان الانقلابيين يحظون بدعم اغلب الشعب الموريتاني، لانه لاتتوفر معايير شفافة للتأكد من ذلك، فالتلفزة التي هي الفضائية الوحيدة في موريتانيا محتكرة من طرف الانقلابيين، وليست هنالك استطلاعات رأي او دراسات، يمكنها ان تحدد ذلك".

وقال ولد  سيدات "انه لاول مرة في تاريخ موريتانيا يحظى انقلاب  بما حظي به الانقلاب على سيدي ولد الشيخ عبد الله من معارضة، والسبب -حسب قوله- ان الشعب تمت تهيئته لمدة ثلاثة اعوام  لهذا المناخ الديمقراطي الذي انتزع منه فجأة".

واشاد ولد سيدات خلال مداخلته بما اسماه "انجازات الرئيس ولد الشيخ عبد الله" التي ذكر من جملتها تعزيز الوحدة الوطنية، الذي اكد محمد فال "ان الجالية الموريتانية التي كان  تتنافر على اساس اعراقها التئمت بسببه" ورجوع اللاجئين وبسط الحريات الديمقراطية في الاعلام والبرلمان".

وكان قد حضر الندوة اضافة للمتحدثين الرئيسين (السفير الامريكي في موريتانيا  وجيف انغلند من NDI وطاقمه وصخر ولد ودادي).   مديرا الحوار داف بيترسون من  NED، وجين دينسون مسؤولة مكتب موريتانيا ومالي والنيجر  في الخارجية الامريكية، ومجموعة من نشطاء الديمقراطية في المجتمع المدني الامريكي. كما كان من ضمن الحضور المستشار الاول في السفارة الموريتانية بواشنطون والقائم بالاعمال بالنيابة الذهبي ولد العربي الذي آثر عدم التدخل.

 

 
< السابق   التالى >