-
الأحد, 15 نيسان/أبريل 2012 07:03
يبدو أن خطاب الرئيس محمد ولد عبد العزيز في نواذيبو قد أثر في نفوس المعارضين حين تحدث عن الثوار العجزة الجدد و هو ما جعلهم يفكرون في التركيز علي استغلال براءة وحماس الشباب و ذلك نهج دأبت عليه "تواصل" و تنبه له الآخرون الآن. إلا أنهم واجهتهم عقبة قلة الشباب المنضوين تحت لواء أحزاب المعارضة فعمدوا لخدعة النشاط غير السياسي تحت غطاء المصلحة العامة التي تجمع الناس بغض النظر عن مواقفهم السياسية.
وذلك ما حدث في مقاطعة المذرذرة عندما حركت أطراف في المعارضة بعض الشباب، و معظمهم من الأغلبية، للمطالبة بإنجاز طريق تكنت-المذرذرة وهي نفس الحيلة التي عمدت إليها في مناطق أخرى للمطالبة بالمياه أو الكهرباء.
ويرى بعض المحللين أن المعارضة مدركة تمام الإدراك أن خطابها لم يعد يلقي أذانا صاغية لدى المواطنين و أن قياداتها و فاعليها السياسيين الذين عايشوا كل الأحكام قد ملتهم الجماهير ولم تعد تكترث لما يقولون. وهذا ما دفع بها إلي البحث عن قضايا تهم المواطنين و طرحها من خلال بعض العناصر التي تؤطر الشباب لتلك القضايا تحت ستار المصلحة العامة التي تجمع الموالاة و المعارضة.
ومن المعروف أن تعبيد طريق تكنت-المذرذرة لم توله الأحكام المتعاقبة عناية رغم وعودها المتكررة بإنجازه و ظلت تصرف الأموال الطائلة علي طريق طيني يرى البعض أن مصالح بعض الأطراف المعارضة اليوم و النافذة في الأحكام السابقة اقتضت عدم تعبيده لتستمر في الاستفادة من صفقات صيانته و ترميمه. وقد أزعج تلك الأطراف توقف تلك الممارسات في إطار الحرب ضد الفساد.
كما يرى المحللون أن نفس الأطراف لما عرفت أن الطريق بات قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ تبنت التحريض علي المطالبة بإنجازه ليحسب في رصيدها فتكون بذلك تمكنت وهي في المعارضة من تحقيق ما عجزت عنه أو لم ترد تحقيقه و هي في الحكم.
ومع وجاهة هذه التحاليل كلها فإنه من المرجح أن أطراف المعارضة التى ضحكت علي عقول بعض شباب و نساء المذرذرة إنما أرادت قبل كل شئ أن تقحم المذرذرة في حراك الاحتجاجات التي تذكى منسقية المعارضة فتنتها خصوصا بعد ما تأكد لها في أكثر من مناسبة أن الأغلبية الساحقة من سكان مقاطعة المذرذرة داعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز.